مقالات

الانسان والوحش بقلم عزيزة المعراج

فأنت بالروح لا بالجسد انسانا

مدني:مدني نيوز

بقلم عزيزة المعراج

الإنسان كما يقول اهلنا (زي البحر يعكر ويصفو ) .. اذن الانسان كالبحر …. هادئ ودافئ ومشمس يسعد الناظر والمتأمل لكنه لا يؤمن شره عند غضبه فلا يخدعكنك وجه الوحش الهادئ.

البحر تقبع في أعماقه وحشية صامتة هذه الوحشية كامنة فينا جميعا وهي تترصد لانسانيتنا مكامن الضعف ليخرج ذلك الوحش الرهيب ….. وحش اكثر وحشية من فاتكات الحيوانات الضارية …. إذ قلما ما يفتك حيوان ضاري دونما سبب وتفتك الحيوانات من أجل البقاء فقط …. لكن الانسان في وحشيته تتلبسه الابالسة وعتاة الشياطين …وربما يكون اضل سبيلا.

على مر تاريخ البشرية تجلت لنا عنفوان وقسوة ووحشية الأ نسان، عبر التاريخ استباح الأنسان حياة وحرمة أخيه الأنسان، سمعنا وقرأنا عن انسان يقف على جثة انسان و انسان يتلذذ بسحق انسان…. انسان يقتل إنسان مثله له نفس الروح واللحم والدم ! انسان مثله بأحلامه وآماله وانكسارته!

ويطل ذلك السؤال الحائر عبر العصور ….ماهي تلك الضغينة السوداء التي تدفع انسانا لقتل انسان آخر؟ والى متى ستبقى وحشية الانسان عصية على الترويض والتدجين؟

هذا الوحش الكامن فينا يجيد الاختباء ما دام هناك ترصد للتقييم لكن ما ان يجد سانحة حتى يثب بضراوة مقيتة ومقززة.

قد لا تنتبه لهذا الوحش الذي داخلك ..وبالتالي لا تقاومه وتقومه فيفاجئك ظهوره الضاري … والحقيقة انك غذيته دونما ان تنتبه..غذيته بالحقد والحسد والغل والعنصرية والتعالي…غذيته حينما لم تكبح جماح البغض والتحاسد والتدابر في نفسك.

لذلك قد يفاجئنا ان نري من بني جلدتنا من يقتل ويسفك الدماء ويحرق الاحياء….دونما اي حساس بالرحمة او الشفقة او الخجل من أفعالهم المقيتة قد تفاجئنا مدى قسوة الانسان على أخيه الانسان.

نفسك التي بين جنبيك يكمن داخلها الوحش إن لم تتعامل معه مبكِّراً ..بالتهذيب والترويض سيكبر هذا الوحش الضاري ويلتهم انسانيتك تماما.

لاحق توحشك بالتهذيب دون جلد الذات ادخل تلك الحرب مع الشر الكامن في نفسك بنفسية عالية وقويمة
اقبل على النفس واستكمل فضائلها.

فأنت بالروح لا بالجسد انسانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى