مقالات

البوكيمونات ..التي تعيش بيننا

البوكيمونات شخصية كرتونية

الخرطوم :مدني نيوز

ناهد قرناص

البوكيمون هو احد الشخصيات الكرتونية التي عشقها الاطفال في زمن من الازمان في بداية الألفية الثالثة ..كان ما يميز تلك الشخصية هو خاصية (التحور)..والانتقال من مرحلة الى مرحلة ..حيث تتغير صفاتها وتصرفاتها حتى يخيل اليك انه شخصية اخرى …تحور البوكيمون تقتضيه المرحلة وحبكة القصة ..وربما تغيرات البيئة …ولكن ما بال بعض بني الانسان انتهج نهجها ؟؟؟ هل سمعتم بالانسان ..البوكيمون؟؟

اولا بوكيمونات المبادىء ..هو من يغير مبادئه كما يغير الثعبان جلده .. ..نعم يوجد …انسان يعيش حياته طبقا لمبادىء ..وقناعات يظل يعتنقها طويلا ..ومن ثم .فجاة ..تهزه امواج المصالح .يتلفت يمينا ويسارا ..يحسبها (صاح )…فيقرر ذات ليل ان يمتطي سفينة التغيير ويلحق بالركب.. .. ..ومن ثم فجأة تجده قد ذهب الى الشاطيء الاخر ..شخصا مختلفا ..أقصد (بوكيمون غير)

ثانيا بوكيمونات المواقف ..وهؤلاء أقل خطرا من الصنف الاول ..ذلك انه سيتحور في موقفه عندما تتجه البوصلة ناحية نجم مختلف …تجده اليوم مناصرا قضية …غدا ..مختلفا مع ذات القضية ..لا تندهش ..فقط أبحث عن اتجاه البوصلة ..ستعرف السبب ..وربما خمنت تحوره القادم كيف يكون .

ثالثا بوكيمونات التصريحات ..وهؤلاء كثر …تجدهم اعلى الناس أصواتا ..يلقون بتصريح ناري ملتهب ..يتوعدون ويهددون …او يلقون بالوعود جزافا …يسوقون لاحلام وردية ..ومن ثم بعد قليل ..تجدهم يبتلعون ما نطقت به ألسنتهم ..او يبحثون عن تبرير (فطير) لها ..كأن الناس لا ذاكرة لها ..او كأنهم يحدثون انفسهم..

رابعا بوكيمونات المشاعر ..هم اخطرها ..اؤلئك الذين يتلاعبون باحساس البعض ..يمثلون عليك دور المشفق المحب ..يدغدغون نواصي القلوب …يرمون بشباك الكلام العذب ..ومن ثم يلبسون قناع الجمود ..ويرتدون ثياب التجاهل ..ويرفعون شعار التغابي …ومن ثم يطلقون عليك رصاصة الموت بدم بارد وهم يهزون رؤوسهم كأنهم يألمون كما تألم

عليه هل ترى يمكنني ان ارسل الى الراحل محجوب شريف توصية ..ليته فكر مرتين قبل ان يكتب (الاسم الكامل انسان )…لان هناك خيارات لم تخطر على باله انذاك …ليس كل بشر (انسان) …هناك بشر بوكيمون …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى