مقالات

الخرطوم تودع سفير الدبلوماسية الرصينة عبدالرحمن الكبيسي ..

الكبيسي صحيح غادر أرض النيلين لكنه غرس ذرعا ونخلا وانتهج مسارا وضاءا للدبلوماسية الرصينة

الدوحة:الخرطوم:مدني نيوز

بقلم:عواطف عبداللطيف _قطر

شاءت الظروف أن أكون بالخرطوم وأكتوبر ٢٠٢٢م و السفير عبدالرحمن بن علي الكبيسي يلملم اوراقه مغادرا السودان لمحطة آخرى حسب اعراف وتقاليد السلك الدبلوماسي ..

الكبيسي صحيح غادر أرض النيلين لكنه غرس ذرعا ونخلا وانتهج مسارا وضاءا للدبلوماسية الرصينة والعالم اليوم ينجذب لهذه قطر واشعاعاتها الثقافية والانسانية الرياضية وفلسفتها لترسيخ مباديء العمل المجتمعي والثقافي كقاطرة سياسية واقتصادية ..

فالدوحة الشقيقة وانسانيتها يعرفها ” الغاشي والماشي ” وحينما كانت دارفور مشتعلة حملت قطر وسفراؤها المتعاقبين الحمادي والمفتاح والنعيمي والعسيري والذوادي وبن طالب والسويدي والدوسري والخاطر والمنصوري وبوهندي وبن راشدوالرميحي وأخرين وبنقاء سريرة وعين فاحصة لواقع الغبش وهمومهم وامالهم وسعت لتوطين سلام لانسانها بالتنمية والتعليم عمرت المدارس والمعسكرات و بمشاركة ومؤسسات الامم المتحدة الاقليمية والانسانية ..

وهي تجربة يمكن استدعاؤها بسلبياتها وايجابياتها لاجل المنكوبين والمظلومين والاستفادة من دروسها الناصعة ..
التقيت بالخرطوم بشخصيات من قطاعات مختلفة وبالانسان الكادح البسيط حدثونني عن هذه قطر وسفارتها الرمز في التعاطي الحميم وقضايا الوطن المجروح ..

وللكبيسي تدافع كثيرون لوداعه امتنانا وعرفانا بتفانيه ومساعيه الحميده برصانة وتعقل وقد كان ضمن الاحتفاء بسيرته العطرة حفل محضور اقامه سفير خادم الحرمين الشريفين علي بن حسن بن جعفر اعادتني ” لخرطوم اللات الثلاثة ” يوم تجسمت الأصالة العربية ونكهة الدم العربي الذي لايعرف القطيعة والتباعد وبما يؤطر لتلاحم اقتصادي سياسي مجتمعي يجسد المعاني السامية للتلاقي والمحبة والنماء لأجل الانسانية حيث نظم احتفائية محضورة تليق بالسفير البارع الكبيسي وبتشريف وحضور انيق للسفراء العرب المعتمدين بالخرطوم يتقدمهم عميد السلك الدبلوماسي المغربي محمد ماءالعينين.
وغادر السفير الكبيسي والدوحة وضاءة وضيئة لكأس العالم هي بكل المقاييس خطوة لغد آخر في دنيا التلاقح والانسجام بين الشعوب وشكل وداعه ملحمة عربية خالصة ومخلصة ما احوج بلادنا لهذا التناغم .
عواطف عبداللطيف
‏Awatifdersr1@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى