منوعات

الخروج عن دائرة الراحة

خربشات على جدار الواقع4

الرياض:الخرطوم:مدني نيوز

تيسير محمد عوض

خلق الله عز وجل كل شخص على وجه البسيطة وفي هذا الكون بمايميزه عن الاخرين، اذا كان ذلك على مستوى الشكل او الطباع او نمط التفكير ،الذكاء المتقد ، والصوت الجميل ،والفكر الثاقب وغيرها من السمات التي لاتحصى ولاتعد،لحكمة يعلمها هو لم يخلقنا متشابهين…

والحكمة من خلق الانسان عمارةالارض
فعلى كل شخص ان يسعى ويبحث عن مكامن قوته وسلاحه وذخيرته وعتاده ليستخدمها لمجابهة الحياة وينمي قدراته ومهاراته ليستفيد منها
ويكون صالح ونافع للمجتمع ، وللوطن …

والمؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف…
والانسان الذي يقول كلمة الحق ولايخشى في سبيلها لومة لائم شخص قوي يمكننا ان نعتمد عليه يدافع عن الحق ويضحض الباطل، ويقدر ذاته ويشعر بالإيجابية نحو الأحداث والأشخاص ،ويكون له القدرة على الامتداد خارج الذات ويشعر بمشاعر الاخرين ويتعاطف معهم ويهتم بقضايا مجتمعه،عكس الشخص الذي يدفن راسه في الرمال ،وجوده وعدم وجوده سواء ،منغلق على ذاته،لا تُرجى منه فائدة …

اعزائي المغزى من الحياة ان يكون لنا اهداف وطموحات نسعى الى تحقيقها

وراء كل عظيم اهداف عالية طموحاً
يجب ان تكون تلك الاهداف معقولة لان في كثرتها
اهدار للجهود ومضيعة للوقت وتشتت الأفكار وصعوبة في التنفيذ، لذلك يجب التركيز على اهداف قليلة لها اولوية بالنسبة لنا ونخطط تخطيط سليم لتحقيقها…

وكلما تقدم بنا العمر ووصلنا الى محطة معينة تتطور مفاهيمنا وتتغير طموحاتنا، كل مرحلة لها آلياتها ،لابد للانسان ان يخرج من دائرة الراحة ComfortZone ليصل الى مبتغاه وبالتاكيد لن تكون الطرق معبدة للوصول للأهداف …

لابد ان تكون لك قدرة على مجابهة تحديات الحاضر والمستقبل ولابد من التكيف مع صعوبات الحياة ،منطقة الراحة سجن للمواهب والإبداعات
بادر لان الخالق الرزاق منحنا تلك الملكات لماذا لانوظفها التوظيف الأمثل!
بدل ان نظل عالقين دون السعي للتطور او البحث عن آفاق جديدة ارحب …

ندعي المثالية في كثير من أمور حياتنا ولكن دعوني اخبركم لايوجد احدمثالي في هذه الحياة ، ومن الصعوبة بمكان تحقيق المثالية ،وانما نحاول ان نتجمل على حساب أنفسنا وسلامتها وتحقيق استقرارها …

كلما واجهنا تجربة جديدة نكون تلقائياً قد اكتسبنا خبرة جديدة وزادت ثقتنا بانفسنا واحترامنا لذواتنا وينعكس الامر إيجابياً علينا ونكون بذلك قد اكتشفنا قدراتنا الكامنة وحققنا اهدافنا بدل البقاء من غير تطور…

كذلك لابد من تقبل الفشل وتجنب الإخفاقات ،وتفادي الاشياء التي أدت اليه واستعادة الثقة بالنفس والتخلص من مشاعر الإحباط وخيبة الأمل والسعي للتغيير بطريقة حكيمة ورزينة .

أحبائي لابد من التحدي بإصرار وعزيمة وارادة قوية لنصل الى مانصبو اليه ، نعم الامر برمته في بدايته قد يبدو صعباًاو ضرب من ضروب الخيال او شيء من المستحيل ،لكن عندما نصل الى مرادنا سنشعر بالرضا الكامل عن ذواتنا …

جوهر النجاح وسره العظيم يكمن في معرفة بعض المبادئ والأسس والتمكن من المران عليها،
والنظر للامور بمنظار التفاؤل مع الإعتقاد الراسخ بان القادم أجمل باْذن الله …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى