منوعات

السعادة قرار بقلم تيسير محمد عوض

خربشات على جدار الواقع 9

الرياض:الخرطوم :مدني نيوز

تيسير محمد عوض-السعودية

انتبه أنت لم تُخلَق عبثاً بل لغاية تحققها أنت لا غيرك …

الجميع يتطلع الى السعادة والنجاح على صعيد العمل والحياة الاجتماعية والشخصية، وينتابنا بين الفينة والأخرى شعور بالنقص اذا لم نحققها رغم شعورنا بالاستحقاق وان لدينا مهارات وكفاءات ولكن لم نصل الى الراحة ولَم يغمرنا الشعور بالسعادة ونبدأ في جلد الذات ،ووابل من الاتهمات وسيل جارف من اللوم والعتب على الحظ العاثر …

السعادة لاتطرق أبوابنا ،بل نحن من نصنعها من المعطيات وظروف البيئية المحيطة بنا…

للاسف معظمنا يعيش في حلقة مفرغة وتسليط الضوء على الأوجاع والأحزان والجوانب المبعثرة من حياتهم ويغوصون في اعماق الحزن الخامد في القلب دونما إمعان في مغبة حالهم وما هم فيه من تمزق وشتات في افكارهم ،اعزائي المحافظة على التوازن النفسي تتناسب تناسب طردي مع سلامة التفكير …

لماذا لاننظر الى النصف الممتلئ من الكاس بدل التركيز على النصف الفارغ ؟؟؟

لماذا لانستغل الظروف لصالحنا؟؟

لقد ميزنا الله بالعقل والتفكير

لماذا لا نحول تلك المشاعر السلبية لطاقة ايجابية؟

بدل ان نلعن الظلام نوقد شمعة،استغلوا قدراتكم على ضآلتها تتغير الأحوال ولو قليلاً ،اول الغيث قطرة …

المجتمعات مفارخ ضخمة لإنتاج السلبية والسلبيين ومرتع للمثبطين وخلق اجواء صناعية من الكآبة المفرطة …

الحياة لاتعطي المكتفين الذين يشعرون بالوفرة والامتنان فقط كما يظن البعض وانما الحياة للأقوى الذي لايستسلم لليأس والإحباط والقنوط …

حطموا تلك القيود التي تكبلكم، جاهدوا رغم قساوة البيئة المحيطة بكم ،ويبقى نجاحكم رهيناً بعدم الانجراف وراء المثبطات …

فضلاً وليس أمراً لاتموت وأنت على قيد الحياة لاتجعل شعور العجز وعدم القدرة يسيطر عليك اقهره انت وحاربه بالسعي الجاد لإنجاز اي شيء على قدر استطاعتك

(لايكلف الله نفساً الا وسعها )…

لماذا نظن ان السعادة تكمن في الحياة المريحة التي تخلو من المطبات والعقبات والعراقيل ذات طابع الرفاهية ، السعادة الحقيقية في خوض غمار الحياة وتجاوز تلك المحن بالعمل والإنجاز وتحقيق الذات وتطوير أنفسنا ،وبناء وتطوير مقدراتنا والسعي الجاد لبلوغ مبتغانا والتخطيط الاستراتيجي السليم للوصول الى غاياتنا …

اصنعوا الفارق من ابسط المقومات

كم من بسطاء حولنا يعيشون حياة ملؤها السعادة اذا قارناهم بأثرياء من نفس المحيط ،هولاء تصالحوا مع واقعهم وتعايشوا معه وصنعوا حياة تشبههم ولبسوا السعادة ثياب مزينة بقناعاتهم الراسخة ومبادئهم ، مرصعة باليقين والصبر والتفاؤل والامل، من الموجود المتاح ولَم يركنوا لعالم الخيال والحياة الميسرة الباذخة التي نشاهدها في الأفلام والمسلسلات التركية ، لان هذه السيناريوهات من وحي خيال فنان مبدع ترجمها على ارض الواقع ،لماذا لاتكن انت المبدع الذي ينفذ احلامه بالعمل والوصول الى المجد …

لاطعم للحلوى في فم من اعتاد على العسل …

سمفونية الكآبة تلك ستقودك بلا شك للذبول فدوماً الاشياء الجميلة تختبئ خلف العسر ،فقط عليك بالسعي والاجتهاد والأخذ بالأسباب …

 

عِشْ بالتفَاؤل مَـا حَييتَ فَإنه

‏للـسـالـكـيـن سَـعـادةٌ وفَـلاحُ

 

‏الحُزنُ يُنسى والغمامةُ تَنجلي

‏والـجُـرحُ يبـرأُ والهُمومُ تُـزاح.

 

قال تعالى :

{“إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”}

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى