رأي

السودان:حوجة ماسة لهيكلة الاحزاب السياسية 2

البعد الاخر

الخرطوم:مدني نيوز

✍️ د/مصعب بريــر

أشهر قانون لتنظيم الأحزاب السياسية بالسودان كان هو القانون رقم (40) لسنة 1974م ، واعقبته عدة تحديثات لاحقة ولكن أهم قانون كان هو قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م الذى تلا اتفاقية السلام ودستور السودان الانتقالى للعام 2005م ، و شاركت في اجازته معظم الكيانات السياسية الموجودة حاليا .

وعرف القانون ”الحزب السياسي” بانه أى حزب أو تنظيم سياسي تم تسجيله أو وفق أوضاعه وفقاً لأحكام هذا القانون ويعمل بشكل منتظم لخدمة أهداف سياسية معينة ويسعى لتحقيقها بالطرق السلمية .

ونص القانون على إنشاء مجلس لشئون الأحزاب السياسية ، وتكون له شخصية اعتبارية وصفة تعاقبية مستديمة وخاتم عام .

واقر القانون بان يكون المجلس مستقلاً في أداء أعماله عن جميع السلطات وعليه أن يرفع تقارير عن سير أدائه بصفة دورية للمجلس الوطني وينشرها للرأى العام .

و حدد القانون اختصاصات المجلس وصلاحياته والمتمثلة فى تسجيل الأحزاب السياسية ، إصدار الشهادات الدالة على تسجيل الأحزاب السياسية ، التأشير في السجل بأي تغييرات تطرأ على الحزب و إعداد وحفظ سجل لجميع الأحزاب السياسية ..

و حدد القانون بان تكون للمجلس صلاحيات ان يتلقى الشكاوى التي تتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون أو النظام الأساسي و لوائح الحزب السياسي و التحري فيها و إصدار القرارات بشأنها ، يطلب من أى حزب سياسي الالتزام بالدستور ونظامه الأساسي و لوائحه و الواجبات المنصوص عليها في هذا القانون أو توفيق أوضاعه و فقاً لأحكام المادة 4 ، في حالة عدم الالتزام بأحكام الفقرة (ب) من البند (2) يقوم المجلس بإحالة الموضوع للمحكمة .

اذن فإن قانون الأحزاب السياسية 2007م حدد جسم رقابى وقانونى لتنظيم الأحزاب السياسية وتقويم اداءها وفقا لنظامها الاساسى المجاز واهدافها المعلنة و لكنه لم يحدد ضوابط شغل المناصب القيادية و دروتها الزمنية كما سنبين فى الحلقات القادمة بمشيئة الله تعالى …

بعد اخير :

عدد من الدول الديموقراطية اقرت ضوابط محددة لعدد دورات الانتخاب لمنصب رئاسة الحزب بدورتين فقط ، و هى مقرونة بدورات الانتخاب لمنصب رئيس الدولة ايضا ، مما ادى لخلق تنافس ايجابى جدد من دماء كابينت القيادة الحزبية بدورية ثابتة ومعلومة ..

بعد اخير :

تكون الأحزاب السياسية حريصة على الراى العام باعتباره المؤشر الوحيد المحدد لثقل الحزب وتقدمه وبالتالى تكون كل البرامج الحزبية مصممة لمخاطبة احتياجات الناخب وبالتالى التنافس الحقيقي يكون حول كسب ود الشعب المالك الحقيقي للسلطة ، والمصحح الوحيد على كراسة اداء الأحزاب السياسية ..

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا يا أرحم الراحمين

البعد الاخر
مصعب بريــر
musapbrear@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى