رأي

السودان :هل ستحل سياسة اطفاء الحرائق قضايا الاجور ..!

البعد الاخر

الخرطوم:مدني نيوز

✍️ د.مصعب بريــر-استشاري صحة عامة وكاتب في الرأي العام

سيرت لجنة المعلمين السودانيين موكب لوزراة التربية والتعليم الإتحادية ضمن خطواتهم التصعيدية لانجاح “اضراب العزة” حسبما ورد فى المنصات الاعلامية والذى طالبوا فيه باغلاق المدارس الحكومية حتى تحقيق حزمة من المطالب على راسها تحسين اجور المعلمين اسوة بقطاع الكهرباء وغيرها من القطاعات التى استجابت الحكومة لضغط الكيانات العمالية بها ..

 

و فى تصعيد جديد طالبت اللجنة بإقالة وزير التربية والتعليم ”الاتحادية” المكلف محمود سر الختم الحوري ، وقال الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين ، سامي الباقر ، انهم رفعوا مطالبهم باعتبار ان وزير التربية ، اصبح غير محايد وينبغي ان يقال ، لانه يُفرق بين المعلمين ، وكان يفترض عليه ان يتعامل مع كل المعلمين تعامل واحد ، وصرح الباقر لـ(سودان لايت) ان الوزير اصبح حجر عثرة وغير مؤهل لقيادة عملية التعليم ، و لذلك طالبوا بإقالته ..

 

اعلان

سبق لهذا العمود ان طالب الدولة بضرورة العدالة فى تحسين الاجور فضلا عن تفعيل المجلس الأعلى للاجور لتوحيد الهيكل الراتبى وصولا لرضاء جماعى يبعد الخدمة المدنية من ضغط الاستقطاب الذى ساد المشهد الان ، بدلا عن سياسة اطفاء الحرائق المطبقة حاليا ، لجهة ان الدولة تستجيب لمن يضغط لتحقيق مطالبه فقط ..

 

و مع صبر القطاع الصحي و تحمله ضعف الرواتب و التزامه بالعمل في احلك الظروف ، فان اعلي مرتب يمنح للدرجة الاولي بالقطاع الصحي لا تصل الي مائة الف جنيه ، لا تمييز للأطباء واطباء الاسنان والصيادلة واكثر من 26 من المهن الطبية والصحية ، يعملون ليل نهار فى ظروف قاسية بالمؤسسات الصحية العلاجية والوقائية ، هل استعدت الدولة لاى تصعيد بهذا القطاع ؟

 

ان تعطيل العمل في الموسسات التعليمية الحكومية المعلن الان ، يخففه عمل كثير من المعلمين في القطاع الخاص الغير مضرب .. قد يتحمله المواطن الى حين ، فكيف يتحمل المواطن تكرار ذات السناريو بالمؤسسات الصحية التى بدأت فى التململ الان فى ظل وضع بالغ الهشاشة والاستقطاب بالقطاع الصحى ، فهى مسالة تحتاج الي وقفة

مع الوضع الضبابي السياسي وادخال الحكومة الحالية في فريزر الاتفاق الاطاري الذى ينفخ زبانيته فى اتون التهديدات و الوعيد فى ظل وصول الواقع المعيشى للشعب السودانى الفضل لمرحلة كسر العظم ..

 

بعد اخير :

 

لك ان تتحسر الف مرة القارئ الكريم ان علمت ان حافز عامل الملاريا الشهرى الذى تمنحه وزارة الصحة له لا يتجاوز الفين جنيه ، اااى والله صحى ، فقط الفين جنيه لا غير ، و بعضنا بستغرب زيادة كثافة البعوض والملاريا ..!!

 

بعد تانى :

 

طالعنا الوعود المغرية التى اصدرتها الدولة فى تحسين اجور المعلمين ، وكان متخذى القرار يمنون انفسهم بالدعاء والاستقرار التعليمى فكانت النتيجة المطالبة بإقالة وزير التربية بحجة عدم العدالة وسماع الكلام .. المعلمين هينين بعد التحسينات التمت لحدى هسع ، اخير تقرعوا الصحة قبل فوات الاوان ..!!!

 

حسبنا الله ونعم الوكيل

 

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا يا أرحم الراحمين

 

البعد الاخر

مصعب بريــر

23 ديسمبر 2022م

musapbrear@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى