منوعات

الفرق بين الفراش بالقرية والمدينة …

يجب الرجوع للعادات السمحة والموروث الجميل من تراثنا

مدني:مدني نيوز

هالة حامد

كم لاحظت الفرق بين الحزن وفراق الأعزاء الي الدنيا الفانية بين القرية والمدينة …لاحظت ذلك في فراق عزيزتين بيوم واحد بالصباح في مدينتي الغالية ودمدني كان فراقا مرا لأخت في ريعان شبابها صار مرا لأن الحزن م زال كبيرا والوجع أكبر امكن لأن الناس لا يلتفون حولك كما بقرية أبي او اي قرية أخري كحال أهل الريف لأنهم ببساطة يجتمعون حولك بشدة وطبعا هو موروث ربما قل أخيرا ولكنه م زال بخير فذهبت رغم حزني علي عمتي غاليتي ولكن شعرت بالحزن خف عني وهم حواليك يتفقدونك بحب ويتوافدون لدرجة انني خفت حالتي كل ذلك لحميمية الأهل وتواجدهم ولا يبارحون اهل بيت الفراش ليس وجودا فقط انما بمشاركتهم وشيل التقيلة مع اهل الميت كل ذلك بوطني الغالي والحزن بطبعه يكون كبيرا متضخما منذ الفاجعة ولكنه يصغر شيئا فشيئا لا ينسون فقيدهم ولكن تظل الذكري بالقلب وأن نطراهم علي طول بالدعاء وبكل لحظة كل م دعاني لذلك أن حزن فراق بنت خالي لم يقل بدواخلي ذلك لأن الناس تكون بحالة إيقاع متسارع حتي عبراتك وبكائك لا يدعونك تطلق له العنان لماذا؟ لأنهم لا يريدون أن أن ينغص عليهم ويظلوا يهدؤون اقرباء المتوفي بعبارات مجاملة ..ويريدون حزنهم ببعدهم عنهم سريعا لا اقول انني ادعو الناس للبقاء أكثر واعرف الظروف الاقتصادية لكل الشعب السوداني ولكن م ورثناه من اهلنا وكبارنا وليس عبثا التواجد المستمر مع أهل المتوفي انما لمواساتهم والتخفيف عنهم في فقدهم ومصابهم والمشاركة بالتخفيف عن صرفهم هو جزء من الاحساس بأننا نهتم لوضهم لكي لا تكون كما المثل قال (ميتة وخراب ديار)صدقوني الجود بالموجود وممكن كسرة بطماطم او لبن رايب علي قول أهلي العزاز يااا يالجمال تكاتفهم وهم يشاركون أهلهم بالفقد الجلل حقا يثلج الصدر وكمان يشيلوا معاهم الفراش اذا م غطي ليهم اللي هي واجب الختة بالعزاء فعلا تراثنا جميل يدعو للتكاتف واللمات بكل المناسبات بكل حميمية …في عزا المدينة لا يتراحمون ولا يخففون علي أهل المتوفي الا من رحم ربي وبل يزيدونه ألما وحزنا ببرودة المشاعر والإحساس بوجعتهم الا الأقارب من الدرجة الأولي وحتي الجيران الا قلة من يخففوا عليهم في العزاء يعني سابقا كانوا منذ شاي الصباح بالزلابية يأتوا حتي الجار العاشر وكذلك الفطور والغدا والعشاء وحتي منازلهم يفتحوها للضيوف لكن اندثرت كثيرا هذه العادة الطيبة الا من قليل من الأصيلين عكس الريف جد بشيلوا الشيلة معاهم لآخر الأحزان ويكونوا قاسموهم الحلوة والمرة ..عرفتوا ليه أنا بنادي للرجوع للعادات السمحة والموروث الجميل من تراثنا …لنا عودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى