منوعات

القدرة الالهية و أمن الانسان

هذه القصة ترجعنا بالذاكرة الي قصة سيدنا ابراهيم

الرياض:الخرطوم:مدني نيوز

بقلم محمد ابايحي

يروي التاريخ قصة الراعي الذي جاء ابنه عائدا بالاغنام من المرعي بالخلاء، فقال لابيه..ان شيئا عجيباً جري اليوم ي ابي، لقد رضع الذئب مع الغنم و لم ياكلها كما جرت العادة،،
كان رد الأب مدهشاً و عجيباً يدل علي عمق التفكير وعمق مستوي الفكر الاستراتيجي للرجل في ذلك الوقت،
اذ لم يقل لابنه ي سبحان الله كنا يمكن ان نتوقع!! بل قال له:لقد ولي الله المؤمنين رجلاً صالحاً،!!

علماً بانه لم يكن يعلم أن أمير المؤمنين توفي و أن الإمام عمر بن عبدالعزيز تولي الحكم!!
اجابة الرجل تدل علي عمق فهمه و سعة ادراكه و بصيرته ان حدوث شيئا كهذا يتعذر دون تدخل القوة الالهية و الامر الرباني الذي له الملك في كل شيء وله السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة،،
و إن القوة الالهية لا تتدخل بهذا الشكل الا في ظل ظروف استثنائية تتمثل في رضاه عز و جل الناجم عن العمل الصالح الذي يتطلب الرجل الصالح مثل الإمام عمر بن عبدالعزير الذي ملأ الأرض عدلاً و حقق الرضا للمسلم و المسيحي و اليهودي و غيرهم نتيجة لإنزال قيم الخير علي الارض الانسانية،،

هذه القصة ترجعنا بالذاكرة الي قصة سيدنا ابراهيم حيث جري مشهد مماثل من اشكال التدخل التي تتعذر للبشر..
عندما اصدر المولي عز وجل امره للنار بان تكون برداً و سلاماً،
لقد قام الله تعالي باجراء تغيير مؤقت لخاصية السخونة التي وضعها في النار منذ الازل،، وهي ذات القوة التي حولت طبيعة الذئب،،
وهي القوة التي تنزل المطر لتسقي الزرع والانسان و الحيوان..

وهو ذات القوة التي يمكن أن يستند إليها الانسان لإدارة الارض و تحقيق الامن،،

و ان ما يعانيه العالم اليوم من عدم أمن و أستقرار لا يخرج عن الصياغة المفاهيمية التي ترتكز علي قوة الدولة بالشكل الذي يقوم علي تحقيق الأمن الإنساني ،،

و إن تحقيق الأمن النفسي و الإمن الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي للمواطن، يعني رضا الأفراد مما يعني رضا القواعد الشعبية و الاجتماعية وغيرها،،وهذا من باب العمل الصالح الذي يرضي رب العالمين و يدعوه للتدخل بالتوفيق و السند و العون الالهي،
كل ذلك يشير الي ان شفرة النجاح المستقبلي للانسان هي العمل الصالح،اي السعي لخير البشرية و إصلاحه،،
قال الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضمن خطابه عندما تولي الحكم *”إنما ولينا علي الناس لنسد جوعتهم و نوفر حرفتهم ونصد عنهم الأعداء”
إنه لم يقل إنما ولينا علي المسلمين، بل قال الناس،،
أي إنزال العمل الصالح للمسلم و غير المسلم،،

حفظ الله السودان و شعبه الطيب المغلوب في أمر قادته و سياسييه ي رب

✍️ محمد ابايحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى