منوعات

الماعندوا كبير يشوف ليه كبير

الرحمة لكل من رحل من اجدادنا وجداتنا وآبائنا وأمهاتنا

كتبت هالة حامد

ياااااه كبير العيلة ياااحليل الكبار والله م بنحس بقيمتهم الا بعد يفارقونا والبيوت تبقي خالية من حبهم وحنانهم وزي م بقول المثل (الماعندو كبير يشوف ليه كبير) …

بمناسبة اليوم العالمي للمسنين ليه بس يوم من كل عام نحتفل فيهم وهم اصلا مغروسين بدواخلنا حبهم وعطفهم وذكرياتنا معاهم والبيوت من غيرهم قاحلة لا حياة فيها ..

ونحنا شعب ورثنا الحب الكبير من كبارنا واللمة الحلوة حواليهم وحكاويهم الجميلة الطاعمة موروثاتنا الجميلة هم من رسخوها بدواخلنا وبحياتنا وعندنا عيب الكبير انه لايحترم لأنه دي أخلاقنا ونشأتنا كده ..

حبوبة هي الأم حتي اسمها مركب من معني الحب والجد هو الأب والركازة لكل افراد الأسرة ومنه تتفرع الشجرة للعايلة و كتير نلقي بالوطن الحبيب أن الحبوبة والجد هم الشوري والتفاكر أي قرار لازم يتخذ بعد حكم الجد والحبوبة ويسمي غالبا العمدة أو الكبير أو شيخ الحلة دا بقي بمشي رأيه علي الكل من ناس بيته إلي كل الحلة باكملها أو الاسرة الكبيرة أو الحي ..

لكن نجد بهذا الزمن الحال تبدل ودخلت علينا حاجات لا تشبهنا كسودانيين وتلقي الاسرة تتقسم وشنو يقولوا ليك دي أمور خاصة بينا ولازم خصوصيتنا تحترم …

نعم يجب الخصوصية لكن لا ننسي انه الكبير له الحكمة والتجربة عبر الازمان والمثل يقول أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة وهي مورثاتنا أنه نحترم كبارنا وم نكسر ليهم كلمة في الرأي السديد لأنه بطمن كلامهم وليه قيمة ومعني ..

الكبير كبير يا أهلنا وحذاري من إهمال الكبار والبعاد عنهم لأنه البركة بتنتزع والله كل خير وبركة بمباركتهم وتلقي الزواج لي هو طعم بوجودهم والمواساة بدونهم حزن ممتد أناديكم بالاهتمام بيهم وأنه ياخدوا وضعهم الطبيعي لأنه بيجي يوم انت تكون مكانهم وتبقي الكبير المهمل لأنه بقول المثل البلدي ..

التسويهو كريت تلقي في جليدها.. وكما تدين تدان يعني اذا شلناهم علي الراس باكر يشيلونا فوق الراس وتلقي مكانة لا يستهان بيها …

دعوة للإحتفال بيهم كل ثانية وكل لحظة وم تفوتوا لحظات السعادة بقربهم وأخد الحكمة والمعرفة منهم مهما كانت درجة فهمهم …

المجتمع السوداني رغم المحن يعتبر محافظ علي عاداته واحترامه الكبير وان كان هناك بعضنا تغيرت وتبدلت اخلاقهم لكن هؤلاء نعتبرهم نشاذ ..هي دعوة للالتفاف حول كبارنا وان رحل الجد ورحلت الحبوبة حولوا الحب والاحترام للاباء والأمهات وان رحلوا ايضا حولوها للخال والخالة وللعم والعمة وللاخ الكبير كمان ..لأنه الدنيا فانية ودا كل بنادي بيهو الاسلام والقيم الدينية اللي نادي بيها رب الكون ..

مافي نعمة اكتر من انه تلقي كبير وتهتم بيهوه وتبره وتاخد منه البركة والحب والرأي الحكيم ..

الرحمة لكل من رحل من اجدادنا وجداتنا وآبائنا وأمهاتنا ..يلا نحب عشان بكرة و عشان أجيال معافية وتحترم وتكون مهذبة مستقبلا ..وننبذ كل دخيل يبعدنا عن لمة الكبار …مع كل الحب والود..

هالة حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى