منوعات

المرأة جوهرة تستحق أن تُصان

خربشات على جدار الواقع

الرياض:الخرطوم:مدني نيوز
تيسير محمد عوض-السعودية

المرأة هي النقطة والمركز التي يدور حولها الكون ،والدرة التي يجب ان تُصان ،ولاحياة من غيرها،ولايكتمل اي امر عظيم الا بوجودها ومشاركتهاالفعلية …
فمن الطبيعي أن تسلط عليها الأضواء في كل زمان ومكان لذا عليها أن تتحلى ببعض الصفات التي تعكس وتظهر كينونتها وكل ما يُظهر جمالها ،والجمال ليس فقط الجمال الظاهري وما يتبعه من جمال الملبس والماكياج الذي يلفت نظر الجميع، وإنما الجمال الحقيقي هو الجوهر جمال شخصية المرأة وقوتها التي تتمثل في رقتها وجاذبيتها وسحرها الأخاذ في حديثها وتعاملها وابداء الرأي، وتعاملها مع محيطها والآخرين وعطفها وحنانها في مواطن الخير ،وأسلوبها ونجاحها وتحقيق ذاتها وإدارة أهدافها ،فالمرأة القوية الواثقة من نفسها المتزنة الحكيمة العاقلة تستطيع ان تدير عدة مؤسسات ،المؤسسة الزوجية الى جانب دراستها وعملها وابنائها وهواياتها وأسرتها الكبيرة ، لان لاهلها عليها حق لابد ان تهتم بهذا الجانب وترتب أولياتها …
فهي تتمتع بصفات عديدة حباها الله بها يجب ان تستغلها وتوظفها لصالحها ،بامكانها القيام بعدة أمور في وقت واحد بكل تركيز وبعد نظر
كما يجب أن لا تكون سطحية التفكير تهتم بشكلها الخارجي فقط بطريقة مبتذلة تتسول الإعجاب والاهتمام ، تحط من قدرها ، متناسية الأهم عقلها وذكائها المتقد ، وعلمها ، واحترامها لذاتها ،نعم الجمال والاناقة والبرستيج مهم جداً في هذا العصر ،يضفي رونقاً ولكن يجب ان لا يكون عميقًا ، بل يمكن أن يكون وسيلة لتأكيد الذات ، ومؤشرًا حقيقيًا على الشخصية والثقة…
نجد المرأة منذ القدم احتلت مكانة مرموقة في المجتمع تبوأت مناصب قيادية عديدة في اجهزة الدولة ،وصانعة قرارات مفصلية في المجتمعات ، واثبتت جدارتها واستحقاقها بكل كفاءة وبالإمكان الاعتماد عليها في شتى المجالات ، ومازالت تسير على خطى الريادة ،وانبرت في مواقع عديدة تطالب بحقوقها مثلها مثل رصيفاتها من الدول الاخرى ، مع الالتزام الكامل بواجباتها وكل مايترتب عليها …
ولتكمل مشوارها في الحياة لابد أن تصان وترتبط بشريك حياة يدرك كنهها و يتمتع ببعض المواصفات والصفات ليدعمها و يساعدها على بلوغ اعلى درجات المجد ، لذلك لابد ان تتأنى في مسالة الاختيار المناسب وفق معايير محددة تناسب شخصيتها تلك شخص يخطب ودها ،فقد تقع في فخ ومصيدة زوج تفكيره محدود يحد من عملية تحقيق أهدافها ،فتنصرف عن الخطة التي رسمتها لنفسها لاشياء آخرى ، هي في غنى عنها كان بامكانها تجاوز ذلك الامر مبكراً منذ الوهلة الاولى بالاختيار السليم الدقيق ، من غير تسرع تأخذ وقت كافٍ ،وتضع العلاقة في اختبارات حقيقية لتتضح لها سمات شخصية الطرف الآخر ،يجب ان تأخذ هذا الامر المهم على محمل الجد وتتبين من توفر التناغم والتكافؤ ورابط قوي بينهما ليعكس مدى توافقهما مما سيحدث فرقا كبيرا في مجرى العلاقة ،لضمان حياة مستقرة و طويلة الأمد ويمكنهما تجاوز الأوقات والظروف الصعبة معاً جنباً الى جنب …
بهذه الطريقة تضمن انها تسير في المسار الصحيح وبإمكانهما معاً التفكير في مستقبل مشترك و تحقيق نجاحات اكبر في مدة زمنية وجيزة بكل يسر ومرونة وروح طيبة
ويجعلان من حياتهما جنة الارض ملؤها السعادة والمودة والرحمة والانسجام والتقدير والاحترام …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى