مقالات

تقدم الدعوة المصرية في ملف التسوية السودانية

العلاقات الثنائية

الخرطوم:مدني نيوز
بقلم : علي يوسف تبيدي
في خضم التفاعلات القوية في الملف السوداني الذي تتسيده عملية الاتفاق الاطاري الموقع بين العسكر وبعض قوي الحرية تلوح في المشهد السياسي الدعوة المصرية كخطوة من الجارة الشقيقة للسودان تهدف إلى معالجة الإشكاليات التي تعترض سير المبادرة الوفاقية التي يعتبرها الكثير من السودانيين آخر فرصة وفاقية يمكن أن تمثل طوق النجاة للوضع السوداني المتأزم الذي قد يسوق بلادنا الي الهاوية بعد أن بلغت التوترات والخطوب والبلايا وتيرة عالية من إرهاصات الهلاك والفوات التاريخي.
جاء اللواء كامل مدير المخابرات المصرية يقدم حلا يقوم علي المرونة والدراسة المتانية التي تغوص في موطن الخلل الوفاقي بين الفرقاء السودانيين.
الدعوة المصرية ترتكز الي قيام حوار سوداني سوداني يؤطر الي دخول العديد من التيارات والاحزاب والقوى السياسية السودانية في عملية التحاور والتفاوض بغية الخروج بصيغة جماعية لاتحرم اي مكون من المشاركة والدخول في لب البوتقة الحوارية التي ينتج عنها في المستقبل قيام الحكومة الانتقالية المرتقبة القائمة على الابتعاد العسكري من السلطة و وضع المدنيين في السلطة الكاملة على الصعيد السياسي والتنفيذي والعمل على تهيئة الأوضاع للولوج الي مرحلة الانتخابات التي تفتح الباب للدخول في مسارات الديمقراطية الرابعة.
مصر تربطها وشائج تليدة بالسودان وتعتبر بأن جراحات السودان وتأزم أوضاعه يؤثر على امنها ودفة الاستقرار في ربوعها لذلك كانت دعوتها الحوارية في الملف السوداني تتماهي مع هذه المعطيات الواقعية المتمثلة في الرصيد المصري التاريخي في السودان يتمثل في الاتحاديين علاوة على العسكر وهي عناصر لها قوامها السياسي والمجتمعي في المسرح الوطني السوداني وبذلك تتحرك من خلال أوتار قوية والآن زادت مصر من إيقاع رقعتها في المشهد السوداني من خلال علاقتها مع الحركات الدارفورية.. وأيضا تكسب الدعوة المصرية القا إضافياً بتوسيع رقعة المشاركة عندما تفتح الطريق للعديد من القوى السودانية التي حرمها فيتو قوي الحرية من المشاركة بل أطلق عليها أوصاف غليظة في دفتر المعاملات والعلاقات السياسية.
الرافضون للدعوة المصرية تتقلص محاولاتهم لمحاصرة التحرك المصري بعد أن طوقت الملعب السياسي السوداني بالاطروحات الهادئة والنفس الطويل والعزيمة التي لاتفتر بل القائمون عن الدعوة قاموا بنفي ماتسرب من معلومات حول تجميد دعوتهم واطروحاتهم.
هكذا ضيقت الدعوة المصرية الأجندة الخارجية المجاورة ووضعتها في بوتقة ضيقة فالدعوة المصرية ترتكز علي تاريخ طويل من التآخي والعلاقات الممتدة والمعرفة الدقيقة بالمزاج السياسي السوداني.

المصدر علي يوسف تبيدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى