رأي

عملية تقرير مصير السودان

أن كل منهم أصبح يحمل هوية جديدة

مدني:مدني نيوز
ياسر مدني
يوافقني الجميع أن أصعب مهمة بالنسبة لأي رئيس أو حاكم سوداني واجهته منذ الإستقلال وحتى اليوم هي فرض سيطرة الدولة على أقاليم أو ولايات السودان مجتمعة دون إستثناء ، و أن كل التداببر التي تم تنفيذها لفرض هيبة الدولة قد باءت بالفشل خاصة في غرب البلاد و في الجنوب الذي نال حق تقرير المصير بعد حرب طاحنة أكلت ( الأخضر واليابس ) وهذا الفشل يعود لإتساع المساحة وعدم قدرة المسئولين على إدارتها وتفجير طاقاتها..الشيء الوحيد الذي تفجر طبعاً هو الأزمات والخلافات والكراهية بين أبناء الشعب الواحد نتيجة للإحساس بالظلم وعدم العدالة في تقسيم الثروة مما جعل أصوات البعض تعلو منادية بتقرير المصير والإنسلاخ من هيمنة الدولة..

و حق تقرير المصير (بالإنجليزية self-determination) هو مصطلح في القانون الدولي يعني منح الشعب أو السكان المحليين إمكانية أن يقرروا شكل السلطة التي يريدونها وطريقة تحقيقها بشكل حر وبدون تدخل خارجي و يُنسب هذا المصطلح إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية ( ويلسون ) ، ومشكلة السودان ..

مشكلة لا يمكن أن يحلها منظراتي يظهر في حوار تلفزيوني أو إذاعي بل الحل الوحيد الذي يراه الإنفصاليين هو منح حق تقرير المصير لعدد من الولايات المعروفة بنزعتها القبلية وهي موجودة سوى كان في الوسط أو الشرق أو الغرب تماما مثل جنوب السودان كما ذكرت آنفاً ، والذي أصبح دولة مجاورة مسالمة بعد أطول حرب أهلية شهدتها أفريقيا ..

وسيأتي يوم عزيزي القارئ ستجد فيه بكل أسف أنك تحتاج إلى تأشيرة لدخول الفاشر أو كسلا أو حتى ودمدني وسنار ووو
وهذا ما أتوقع حدوثه في المستقبل بكل أسف .. نعم سينقسم هذا الوطن العزيز إلى دويلات بفضل البغض والكراهية وإنعدام الروح الوطنية وسط معظم أبناءه ، و ستصبح سنار عاصمة للفونج وستصبح مدينة ودمدني عاصمة للجزيرة فقط بعد أن كانت ذات يوم عاصمة السودان في العهد التركي .. المصري ..

وسيجد أفراد العائلة الواحدة المنتشرين في ولايات السودان أن كل منهم أصبح يحمل هوية جديدة .. هذا ينتمي لدولة الشرق والآخر للغرب أو الوسط ….. إلخ
وسيبكي الوطن الغالي عندما يصطدم بأضخم عملية لتقرير المصير شهدتها البشرية.. و

والوطن في حاجة لأبناءه المخلصين ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى