مقالات

عواطف عبداللطيف تكتب حظ وفير لذوي الاعاقة بكاس العالم

الدوحة:الخرطوم:مدني نيوز

بقلم: عواطف عبداللطيف

وأن كان الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة او أصحاب الهمم ليس بغريب علي دولة قطر فمنذ سنوات بعيدة انشأت مؤسسة الشفلح كمركز متخصص للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد تأسس السنة 1999 بأحدث المعدات التكنولوجية والكادر التعليمي المتخصص بهدف الريادة وتمكينهم ذاتيا وإدماجهم في المجتمع.

وبات لفترة منبراً متميزاً وبيت خبرة في مجال تعزيز القدرات … وتباعا انتشرت عدة مراكز للاعتناء بهم وللتعلم ولعل فلسفة ادماجهم ضمن مؤسسات التعليم بكل مراحله اثمرت نتائج تستحق الاحتزاء والتطبيق والمركز اشتق أسمه من زهرة الشفلح البرية العطرية المنعشه والمعروفة لأهل قطر والخليج عموما ..

قبل حوالي الشهرين تابعت كيف جلست سمو الشيخة موزا بنت ناصر ارضا لتخاطب احدي الفتيات من ذوي الاعاقة الجسدية وتستفسرها إن التحقت بوظيفة مناسبة وكان فعلا انسانيا رمزيا يلامس القلوب المفعمة بالحيوية ورسالة مجتمعية لتقدير قدراتهم ولكيفية التعامل معهم ..

وكأس قطر ٢٠٢٢ وبحسب المعلن يعتبر النسخة الأكثر ملاءمة للمشجعين من هذه الفئة في تاريخ المونديال، من حيث الارتقاء بالمعايير العالمية لإتاحة الوصول والحركة وتضمين متطلبات ذوي الإعاقة في كافة جوانب التخطيط والعمليات التشغيلية للبطولة.

وسوف تضع النسخ المستقبلية أمام تحدٍّ كبير، بسبب ان إنجازات قطر متفردة وها هي على بعد خطوات من الحدث الذي يترقبه العالم …

وعلي سبيل المثال تضم الاستادات قاعات للمساعدة الحسية للمشجعين من ذوي التوحد وصعوبات الإدراك الحسي، حيث توفر لهم منطقة هادئة للاستمتاع بالمباريات، وتتضمن مزايا تلائم احتياجاتهم مثل الإضاءة المناسبة والتقنيات المساعدة في الأوقات التي تشهد صخباً وضوضاءً وسيشرف على جميع قاعات المساعدة الحسية نخبة من المتخصصين المدربين …

وسيتمكن المكفوفين وضعاف البصر من حضور المنافسات ومتابعة التعليق والوصف الصوتي السمعي …حيث سيمكنهم استخدام سماعاتهم الخاصة للاستماع للتعليق المفصل الذي سيصف أحداث المباريات بأدق التفاصيل، بما في ذلك المعلومات العامة حول أجواء الاستاد، وحتى ردود الأفعال على وجوه اللاعبين، ومن الممكن سماع التعليق من خلال تطبيق FIFA، وستتوفر الخدمة في جميع استادات المونديال الثمانية هذا عوضا عن دخولهم وخروجهم السلس ..أن الاهتمام بهذه الفئات يعتبر خلق انساني مستحق .
Awatifderar1@gmail.com

شـاركـ علــى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى