رأي

مؤتمر القطن العالمي 1-2

حفيف الحروف ٥ أكتوبر القاهرة 2022

القاهرة:الخرطوم:مدني نيوز

علاء الدين بابكر بيلاوي
ظلت زراعة القطن منذ تاسيس مشروع الجزيرة في عشرينات القرن الماضي ودخول محالج لانكشير على خط قطن السودان تلك المستعمرة البريطانية ليذيع صيت اسم قطن هذه البلاد بين سموات منتحي القطن في العالم ولكن للاسف بعد ان استقل السودان وتسودنت المؤسسات ظل مشروع الجزيرة في حالة تأرجح متاثرا بسلوك الفعل السياسي الذي غض الطرف عن السياسيات الزراعية لينعكس ذلك علي اهم محصول نقدي للدولة وهو القطن ومابين تلكم السياسات من حساب فردي إلى حساب مشترك بفائض ربح غير مجزي أصبح القطن في حالة من عدم الاستقرار لتبدأ مراحل تدهور زراعة القطن في السودان خصوصا القطن طويل التيلة زائع الصيت.

 

وبعد كثير من المتغيرات العالمية يعود القطن الي المشهد مرة اخري بل والسودان يدخله بانتاج عالي ولكن دون طويل التيله في ظل التحوير الجيني الذي طرا علي صنف القطن الأكلا ليوطن بديلٱ له الصيني المحور وصنفRR البرازيلي المحور ايضا والقطن الهندي لزيادة الانتاج وقد ادي الغرض رغم كثير من الاختلافات حول الاصناف اعلاه الا انها حققت قيمه اقتصادية عالية اعادة السودان الي وضعه الطببعي بين الدول المنتجه والمصدرة للقطن.

 

الان المؤتمر العالمي السابع لابحاث القطن الذي يقام كل اربعة سنوات وتقيمه اللجنة الاستشارية الدولية لابحاث القطن والاتحاد العالمي لابحاث القطن بمصر وترعاه المنظمة الامريكية للقطن وجامعة تكساس هو فعالية كبيرة ومجمع حافل للمهتمين والباحثين والحلاجين والفريزين والغزالين والنساحين والمنتحين واصحاب المصلحة من مصدرين و غيرهم وقد شارك السودان باعداد كبيرة من جهات متعددة حكومية وخاصة.

 

وقد شاركت منظمة القطن للتنمية للتدريب بحضور كبير وفاعل ضم علماء وبروفسيرات ودكاترة اجلاء وباحثين في مجالات القطن وكان حضورا واضحا كما تم اعتماد عدد من الاوراق من قبل علماء المنظمة لتقدم في هذا المحفل وتؤكد علو كعب العلماء السودانين في تكنولجيا القطن.

 

حضر عدد من المزراعين من القضارف وعدد من المشاريع المروية لهذا المؤتمر فكان ذلك تاكيدا للوعي الذي يتسم به مزراعي القطن داخل المنظمة وبهذا يعتدل السودان صورته التي اختلت في مجالات القطن.

 

لعل البحوث كانت هي واحدة من الفاعلين في مؤتمر القطن ووزارة الزراعة والجامعات كما كان حضور المنسق القومي للقطن بالسودان واضحا لتكتمل صورة المشهد بان السودان بمؤسساته الاكاديميه والبحثيه والعلمية والرسمية ومنظماته كانت حضورا مما يؤكد اهتمام اهل السودان بهذا المحصول النقدي المهم.

 

حروف أخيرة…
هذا المؤتمر يعتبر الية لعكس المتغير الذي حدث في انتاج القطن كما ان منظمة القطن للتنمية والتدريب  التي تسعي الي الحفاظ علي القطن من خلال الصنف الجيد المنتج والتمويل السريع والسعر المجزي قد وضعت اللبنه الصحيحة لمسار المحافظة على القطن ودخلت من اوسع الابواب عبر هذا المؤتمر من خلال مشاركتها الواضحة من اجل قطن السودان ليستعيد الريادة ويعود كما كان في سابق عهده في المراكز المتقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى