مقالات

مدنية الدولة العسكرية

محمد ابايحي

أكتسب مفهوم الدولة المدنية أهمية كبيرة في الاشتباكات الحوارية و السرديات التناظرية بعد شروق فجر الربيعات التي اشعلت الايام وسودت وجوههم الحكام الذين برعو في اللعب علي استطعام الخصوم علي اسنة الثعابين،،
ايا كانت المسميات الا ان مصطلع الدولة المدنية يرفضه بعض الإسلاميين كنظام للحكم وادارة الدولة،،
بينما في الاتجاه الآخر هناك من يعتبرونها صيغة تعبيرية في التقاء الأهداف المقاصدية للحواكم والتشريعات و ما توصل اليه الإبداع الإنساني من العلم الحديث في منظومة القواعد القانونية لضبط العلاقة بين الحكام والمحكومين لإحداث التوازن بين السلطات ومؤسسات الدولة.

المعايير التي تجعل الدولة مدنية هي تمثيلها إرادة المجتمع في قيمها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها ،
وكونها الدولة قائمة علي المواطنة والقانون، وانطلاقها من نظام تاسيسي مدنى يضمن الحريات المنضبطة للجميع وبلا حيد،، مع ارساء نظام سياسي اساسه التعددية وقبول الراي الآخر مُعتبرا فيه الديمقراطية والتداولي السلمي للسلطة اساسا لإدارة مؤسسة رأس هرم الدولة،،

لذلك فإن ما يواجه مخيلة الإسلاميين الآن هو كيفيةاستحقاقهم للنصاب الزماني الماثل والتحدي المرحلي في قدرتهم على إدارة حوار منهجي علمي ونقد ذاتي بمنهج استشرافي معاصر لفهم مشتركات مفاهيمية لمصطلع الدولة المدنية وموقعها في تقاطعات الصراع العالمي ومشغلاتها الحديثة والتي تعمل علي عناصر القوة والمصالح الاقتصادية.

العالم يتجه كليا لنظرية العقد الاجتماعي التي انطلقت منها فكرة الدولة المدنية،وهي تقوم على فكرة الحق الشعبي المطلق و الذي ينشأ مرتبطا بالتراب الوطني، حيث يكون المواطنون على هذا التراب متساوين فيما بينهم في الحقوق والالتزامات، وهم أصحاب الحق في التوافق علي شكل الحكم و الممارسة الذي تقوم عليه الدولة، وليس الشكل النمطي الذي قام عليه التاريخ القديم في الإدارة و الحكم والتشريع،،

ما يجب هو أن يتم تثقيف المواطنين وتوعيتهم في المدافعة لاختيار القوي الأمين لتمثيل الانتقال واختيار حاكمها من بعد ونظامها السياسي ومراقبة الاختيارات ومحاسبتها
حتي تعبر وتنجح من حكم نفسها بنفسها وتاسيس مستقبل آمن للاجيال من بعد ،،
almukhtaryahia4@gmail.com

محمد ابايحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى