منوعات
أخر الأخبار

موروثنا الجميل

علاقتنا بالتراث

بقلم :هالة حامد

نحن أكثر شعب مهما تغرب أو نأى عن وطنه لا ينسى ماضيه والجميل من ما ورثه من عادات كأنما تراثنا وعراقتنا متلازمة نجدها في العامية بحديثنا ولغتنا البسيطة التي تميزنا..

فهي نبعت من ماض تليد وقد يكون قليلاً منا قد بعد عن الموروث ولكنه يفتخر عندما يعرض بالمحافل الدولية والعالمية حتى بحياتنا اليومية ما زال هنالك منه شيء مستمر مع بعض التغييرات ولكن يظل هو الموروث الجميل مثل أكلاتنا الشعبية ولماتنا وأفراحنا..

عادات استمرت مثل الخمارة نجدها في أي بيت كبير تضع الخمارة في البراد لحين ما تستخدمها..

وأيضاً الكثير من الاستخدامات التي ورثت من جداتنا وأمهاتنا كالكركار فهو دهن للشعر وعرف حالياً بين الشعوب وله تسميات حديثة مثل كريم حبوبة للشعر..

وهو يصنع من ودك الضأن أو البقر ويسخن ثم تضاف له إضافات تعطيه عطر وفائدة للشعر..

ما يعجبني أنه يستخدم الآن لدى فتيات اليوم ما يؤكد التمسك بما هو عريق ومفيد..

العروس لها موروث عريض ما زالت تمارسه الأسرة لتجهيزها..

وتبذل الأمهات كل ما ورثنه من جداتهن كمثال الدخان وحبسة العروسة وعادات الزواج السمحة من جرتق وعطور رائعة وغيرها مما أسلفنا ذكره عن تراثنا الجميل..

وكذلك العريس الحنة وغيرها، لذلك العلاقة أزلية بيننا والتراث، كلامنا ومفرداتنا ملبسنا وأكلنا وحتى طريقة بناء المنازل والتمسك بالحوش والبراحات الممتدة بكل ربوع بلادي ربما المدن غيرت كثيراً في البناء ولكن نجد المحافظة على الفناء والحوش تأخذ القلوب لما ورثناه منذ القدم.

بالعديد من ولايات السودان الحبيب موجود تجد الموروث بحذافيره مثل اللمة والتكافل والضرا وغيرها من موروثاتنا السمحة التي شكلت وجدان الإنسان السوداني وصفاته الفذة النبيلة..

يمكن أن نكون ابتعدنا عن بعض ما ورثناه من تواصل لقاءات مستمرة ولكن بالنفس باق..

وتبقى العلاقة قائمة مهما انشغلنا أقلاها الجمعة عندنا كسودانيين وحتى بالغربة لها إحساس خاص بالتلاقح والتواصل مهما أخذتنا الظروف المحيطة بنا..

نجتمع ونأكل الموروث من عصيدة أو كسرة بتقلية أو نعيمية مع بعض الإضافات المعتادة لها طعم بكل نفوس السودانيين..

لهذا أكرر أن الحب العريق الموروث مؤصل فينا وعلاقته بنا كالهواء والماء..

فتمسكوا بما ورثناه من عادات ترتبط بالدين الإسلامي وبكل ما يميزنا ويجعلنا بصمة رائعة وهوية فريدة لا يمكن أن تكون بأي شعب غيرنا نحن السودانيين..

مع كل الحب،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى