مقالات
أخر الأخبار

والليل إذا سجى

مرج البحرين

د. إيهاب السر محمد الياس

في  أحضان ليل ونسمات باردة تهب، روح هائمة تبحث عن الدفء، وتحت أستاره السوداء تنقب عن ملجأ و ملاذ، لحظات رائعات تلك التي ترتحل فيها روحي تحت دثار هذا الحالك البهيم.

 كم تعشق روحي هذا الوشاح الأسّود وكم ساورتها الشكوك والظنون بأنّ هذا اللون رمزاً للدموع والشجون و النحيب.

 إلفة ما ومحبة تولدت بينهما، هيام وعشق من نوع خاص يزداد في كل يوم ترتحل فيه روحي الي تلك الديار المتشحة بالسواد. ترى ما قاسمهما المشترك؟..

 ربما الرغبة الصادقة في الرحيل الي عالم ينسيها ذكريات النهار بكل صخبه وضجيجه بكل آلامه وأحزانه الى عالم تحلق فيه لآفاق أرحب، إلى حضن ليل يضمها ويمنحها دفقات أمل تجابه به نهار جديد ذلك الذي يتوغل قهراً بخيوط ذهبية ترسلها حسناؤه لتعلن عن بدء عذابات وجروح لا تندمل.

فكم كاشفته بأسرار وكم كفكف دموع وهدهد أشواق. وكم بكت من خشية الله والآيات الربانية تمتزج مع سواده وتنساب عبر أثيره تنتزع دموعي نزعاً وتطهر روحي تطهيراً فلا يكون للوجود معنى وللأحزان  مرفأ ونبقى ثلاثتنا جسد وروح وليل.

تظل خالدة تلك اللحظات التي أسكب فيها دمعات صادقات ولليل في تلك اللحظات هداة ولقمره البهي آذان صاغية يشاركني أسراري الدفينة ويتابع لحظات محاسبة الضمير ويلفه صمت بليغ.

ويظل الليل وتظل روحي ترتاد الآفاق تبحث عن التسامق والعلو. وتبقى الحقيقة أنّ لليل سحر وللروح ارتياد وتظل كذلك إلى أن يطلبها بارئها وليتها عادت اليه فلي لحظات صافية كتلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى